ســـــــــــــــــوانح
بقلم / السعيد عبد العاطي مبارك – الفايدي
--------------------------------------
[ مع سيدة المسرح العربي / سميحة أيوب 1932 م ---- !! ]
( أدروشت في الفن ---- )
ذكراتي ---- !!
فقد أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة د. هيثم الحاج علي، الطبعة الثانية من كتاب «ذكرياتي» لسيدة المسرح العربي الفنانة سميحة أيوب.
و من ثم قالت عن خوضها لتلك التجربة، قبل الشروع فيها :
«لست أدرى من أين أبدأ؟ هل من البدايات؟
وهل ما أكتب سيجد صدى عند القارئ؟
المهم، أننى منذ عشرة أعوام وأنا أقول لنفسى؛ من بعد إلحاح الآخرين كتابا وشعراء وصحفين وفنانين على أن أكتب مذكراتي في المسرح والحياة
ولكني أحب أن أسميها ذكرياتي لأنني لا أؤرخ باليوم والساعة ولكنها ذكريات».
--------------
((( هذا الملف اهداء الي الاستاذة الدكتورة وفاء كامل فايد – عضو مجمع الخالدين – وفاء لدور المرآة في تناول قضايا الانسان مع الحياة وسط تحديات تجعل منهن مناضلات في ايمان لدورها الفعال و المشارك مع الرجل للنهوض بالوطن ---- !! )))
من المعلوم لنا جميعا أن الفنون الجميلة هي أسمي نتاج الانسان حيث الاخيلة و التأملات و الابداع و الابتكار لرسم صورة جمالية عبر التأثر بالكون و الطبيعة الممتدة و جاءت الآداب و الفنون بأغراضها المتعددة كي تترجم لنا نبض هذا الكون بكل مقوماته الفنية في توازن بين الروح و الجسد حيث المشاعر و العقل كي تستمر عجلة الحياة ---
و لم لا فقد قالوا عن المسرح : " أنه أبو الفنون الجميلة " حيث يعد مرآة تعكس صدي حياة الناس علي أرض الواقع لمناقشة القضايا المختلفة ووجود الحلول المناسبة لمسايرة موكب حركة الحياة السريعة فيعالج كل المواقف معالجة منطقية و تشخيص الأحداث ---
و قد ظهرت كوكبة من أرباب المسرح كتابة و تمثيلا أثروا هذا الفن بمذهبه الذي يخدم الفن و المجتمع معا
و اليوم نلقي بعض الظلال علي عالم رائدة المسرح الحديث في العالم العربي بل قد طافت في مسارح الغرب تجسد برؤيتها القوية و الحكيمة انسجامها بين أهداب الحركات الشعبية و التاريخية و الاجتماعية و التجليات الاشراقية التي تنبثق من مناطق الصوفية لتثبت عذوبة الكلمة في معالجة قضايا العصر و الهروب من التجمد امام مصدات الاوجاع التي تؤرق الحياة كي تجد الحلول المناسبة المردية للجميع ---
أنها الرائدة العربية الكبيرة " سميحة أيوب " زهرة المسرح القومي الكبير فهي تمتلك الموهبة و الدراية و الدربة و الممارسة و التجربة في روح نضالية ايمانية عملية في رسالة للانسانية جمعاء
أضف الي -- لغة و القاء و فنا و انصهارا مع الأحداث و المواقف ليل نهار و كأنها ولدت بين أحضان ربة الفنون و الجمال تحاكي الحياة تجسد الحضارة و التراث و السياسة و الاجتماع و التاريخ من منظور تحليلي يفتح نوافذ تعالج مشكلات الانسان مع زحمة و عتمة الواقع في رسم لوحة للغد المشرق بالامل و المستقبل الجميلة رسالة عشق حقيقي بداية للحلم القابع في فضاءات المستحيل ----
ولدت سميحة أيوب عثمان عام 1932 م في حي شبرا في القاهرة، تخرجت من معهد التمثيل عام 1954. تتلمذت على يد زكي طليمات واشتهرت كممثلة مسرح ولمعت على المسرح حتى عملت مديرا للمسرح الحديث والمسرح القومي ولقبت بسيدة المسرح العربي.
و تصدرت الاعمال الادبية و التاريخية و الدينية و السياسية عن جدارة و صوتها الذي يجسد معيار الحقيقة لغة جميلة في انطلاقة و جرس موسيقي لجهاز النطق و تحكم حنجري قوي يهز مشاعر الحضور و تقمص الادوار كي تنقلنا عبر الزمان و المكان في تلقائية و عفوية دون تكلف فقيد لها النجاح في نضال و كفاح مستمر مع رحلة العطاء الذي لا يعرف المستحيل هكذا تمضي تعكس الأحلا و الآلم معا
و من أعمالها الفنية الخالدة :
--------------------
فقد بلغ الرصيد الفني في عبقرية منقطع النظير للفنانة “سميحة أيوب” أكثر من 40 فيلماً من أبرزهم : ”
المتشردة” و”شاطئ الغرام” و”ورد الغرام” و”ابن الحارة” و”الوحش” و”كدت أهدم بيتى” و”مع السعادة” و”بين الأطلال” و”لا تطفئ الشمس” و”أدهم الشرقاوي” و”امرأتان و رجل” و”جفت الأمطار” و”أرض النفاق” و”سوق الحريم” و”فجر الإسلام”.كما قدمت عدد من الأدوار التلفزيونية المتميزة من أبرزها: “سقوط الخلافة” و”اغتيال شمس” و”المصراوية” و”الخيول تنام واقفة” و”العائلة” و”فضة قلبها ابيض” و”قصص بوليسية” و”عسكر وحرامية” و”أولاد الشوارع” و”أميرة في عابدين” و”أوان الورد” و”سلمى يا سلامة” و”الضوء الشارد” و”زكية هانم”
مع رائد الاداء المسرحي سميحة أيوب :
-----------------------------------
و ثمة اعمال خالدة ميزتها عن سائر الرائدات حيث الموهبة و الالقاء و الثقافة المتنوعة و القدرة و الانطلاقة أيضا ----
إلا أنها تميزت بأدائها المسرحي في حوالي 170مسرحية عالمية ومحلية، منها في المسرح المصري “سكة السلامة” و”السبنسة” و”رابعة العدوية” و”دماء على أستار الكعبة” و”ست البنات” و”المنقذة والصعلوك” و”سقوط فرعون” و”صندوق الدنيا” و”ست الجيران” و”الفتى مهران” و”ليلة الحنة”، بينما في المسرح العالمي “الكترا” و”أجامنون” و”فيدرا” و”انتيجون” و”البخيل” و”أنطونيو وكليوباترا” و”الندم” و”المتحذلقات” و”دائرة الطباشير القوقازية”.
مع التكريمات و الجوائز :
-----------------------
فقد نالت عن جدارة استحقاقات و جوائز نتيجة العطاء و الاخلاص في تقديس لدورها الخالد مع الفن و الحياة
من خلال مشوارها الفني العديد من الجوائز والتكريمات حيث حصلت على وسام الجمهورية من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 1966م، ووسام الاستحقاق من الدرجة الأولى من الرئيس السوري حافظ الأسد عام 1983م، كما حصلت على وسام بدرجة فارس من الرئيس الفرنسي جيسكار دستان عام 1977م ووسام من دولة تونس ---
بالإضافة إلى شهادة تقدير من الرئيس الراحل أنور السادات عام 1979م.خاضت “سميحة أيوب” تجربة الإخراج المسرحي من خلال مسرحيتي “مقالب عطيات” ومسرحية “ليلة الحنة”.
و مازال نهر العطاء يتدفق لا يعرف التوقف ايمانا منها بالكلمة المؤثرة التي تغير و تنهض بالشعوب دائما
مع الوعد بلقاء متجدد لسانحة أخري أن شاء الله

إرسال تعليق