0


L’image contient peut-être : 1 personne, debout et texte

تغريدة الشــــــــعر العربي
بقلم / السعيد عبد العاطي مبارك – الفايد 

================ 
( أُطلُّ عليك -- !! ) 
الشاعرة السورية فاديه عريج

أطلُّ عليك من نوافذِ الرّوح
لا سبب بيننا
إلا هذا الحنين العجيب الغريب !!
أبحثُ عنك في عيون
هذا الخريف !!
بالغيم الحالم بالمطر
في عيون المسافرين
بطرقاتي الرّاحلة عبر السنين!
أبحثُ… 
--------
من أرض الياسمين حيث أحلام الشام و التاريخ و الحب و الغرام و ذكريات الأيام و هديل الحمام و ليالي دمشق حيث أنشودة السلام نتوقف مع المرأة السورية التي حملت رسالة العشق بجانب شقيقها الذي يسبح مع صوت الحياة تعانق التجربة النزارية وحوار الياسمين في تلقائية تدفع بظلال الامل الوليد تارة أخري --- !! 
فجاءت تنشد في محرابها تراتيل من فيوضات الأشجان تتأمل ميلادها بين ظلال الجمال قبل أن يقوض شبابها بارود الحرب فيقتل الحب و يرحل الانسان --- !!
ولم لا أليست هي القائلة :
" كم أعشقُ هذا المساء ؟؟ !!--- " 
يرتجفُ هذا القلب من صدى روحكَ في جسدي تتمزقُ حوليَ جبال الضّباب كم أعشَقُ هذا المساء إنْ حمَلتكَ أمواجُ ..
ولدت الشاعرة السورية " فاديه عريج " في محافظة السويداء و بعد مراحل تعليمها تتخرج و تعمل ‏معلمة لدى وزارة التربية والتعليم‏ 
و عندما نتأمل تجربتها الشعرية نجد الصور تتوالي في مشهد يجسد مسافات العشق الذي ينبع من ذاتها تحاكي " المدرسة النزارية " بطعم الياسمية الشهية و النجوم التي تتلألأ في سماء العشق حيث الجمال روح فضفاضة ألفت الشدو و الغناء في رومانسية تعيد عصر الغزل بعد نوبة صمت وصبر تترجم لنا مشاعرها الصادقة بصبغة من مفردات قاموس الحب في جرأة أنها ارهاصات الابداع الفني الذي يسير علي منوال الحنين و انتظار عودة الاضواء الي مسرح يعج بالحزن و الانطواء في عزلة المنافي لكنها في تحدي وصمود تشرق كالشمس من جديد هذا --- !!

البحر والشاطئ… رفيقان
لا بل اكثر… عاشقان !
وددتُ لو اكون الشاطئ ياحبيبي
ويعشقني هذا البحر !
إنه لايَمَلُ صحبتهُ
ويبقى… وابقى خالدة في ذاكرته
يأتيني بالطوفان الأجمل… ابدا
و تقول في مقطوعة بديعة بعنوان " قمـــر " تكشف مصادر القلق بعد صراعات تتوقف تنشد الحب الذي بات سلعة صعبة المنال حسب الظروف القاسية لكنها تصدح بالآهات مع مساءات القرنفل: 
في مساء الغياب وجهك
بعينيك ربيعي
جاوزتُ بهِ الأسماء والأشياء
يا ساكني… 
أشواقي تستبقُ الجهات
أرسمك في رعشةِ أحلامي
واشتعال القرنفل في المساء
سرائر بوحي يفضحها الأنين
فتصدح الآهات
و تقول الشاعرة السورية فاديه عريج في قصيدة بعنوان " أُطلُّ عليك " تصور فيها مدي عمق تجربتها مع نوافذ الروح و موسم الخريف الذي يداعب ذكرياتها مع الزمن المسافر مع وحي السنيين في شوق و حنين ـ تستلهم منه حلم المطر الذي يعود محملا بالاخضرار المفعم بالحب و الجمال بعد فصول المعاناة :
أطلُّ عليك من نوافذِ الرّوح
لا سبب بيننا
إلا هذا الحنين العجيب الغريب !!
أبحثُ عنك في عيون
هذا الخريف !!
بالغيم الحالم بالمطر
في عيون المسافرين
بطرقاتي الرّاحلة عبر السنين!
أبحثُ…
في همسات ايلول الحزين
كم يشبهك ايلول!!
فوضوي الإحساس
كتوم… كئيب
لكنه… جميل جميل
عاصفٌ ساعة يريد
يعصِفُ بوريقات قلبي
ويتركني وحيدة
عارية الحواس
إلا… من جنوني فيك

و تقول الشاعرة السورية فاديه عريج في قصيدة أخري بعنوان " أنتَ عشقي " تعزف فيها لحن الحب بين روعة الشوق و جمال العشق تخاطب المحبوب في صراحة بعد فلسفة الأنا التي تعذبها بحثا وراء الغمام فتهطل رياحين مع ندي الفجر بلسما يشفي الجراح في عودة الفارس المنتصر علي صدي موال الصبر الطويل دون يأس :
أنتَ عشقي
وبكَ أُبحِر
وخمرِ عينيكَ...يُسكِر
كيفَ الخلاصُ
وأنا البحّارُ
في يَمّكَ غرِقَت سُفني
وتاهَ البصرُ… والمُبصِر
أمير القلبِ… أنتَ
اُدنُ…
بكَ يحلو سمري
ودمائي بقربكَ..ياسميناً تُزهر
يا لعينيكَ…
كم زارني طيفها
في ليليَ الحالكِ المُظلم !
متى ينتحرُ الشوق
لأخبئ في بئرِ عينيكَ عمري
وتغدو أنت النّدى لوردةٍ
لغيركَ عطرها… لن تنشُر
كانت قراءة سريعة في الصورة شعرية للشاعرة السورية فاديه عريج التي تمسك بمغزل الرومانسية النزارية حيث تجسد لوحات الحب و الجمال و العشق و الخيال تعبيرا عن احاسيسها المرهفة كي ترسم بخيوط الامل دفقات نورانية حالمة مع الأفق تغني كالطائر علي تراقص الزهور لحن الحياة دائما 
مع الوعد بلقاء متجدد لتغريدة الشعر العربي أن شاء الله

=========

إرسال تعليق

 
Top