0



مسحة إنسانية ومساحة ود ..... الكاتب محمد عوض الطعامنه ( ابو مجدي )
بقدر ما تزخر به هذه الساحة العربية بخاصة ، والعالمية بعامة ، بهذا الصراع المتنافر والتضاد العنيف الذي وصل بهم واوصلنا الى المحاربة وسفك الدماء البرئة ، وهدم لحضارة الإنسان والبنيان ..... اصبح من الضرورة بمكان أن يخلد الكاتب والمثقفون الى الى نفسهم المسالمة النقية الشفيفة ، التي يكاد نقاءها يتلوث كيفما وانّا كان ،او حل في كل مكان .
الكتابة في الإنسانيات ، ونظم الشعر الرقيق في الوجد والغزل واشواق الحياة ، اصبح ضرورة لنفوسنا المجرٌحة ، وارواحنا المعذبة ، والتي تتقاذفها بتوجع ومعاناة أخبار تكاد تعصف بكل القيم النبيلة الموروثة والمتوخاة .
ومع ان زمن الإنسان هو زمن العقل ، والإبداع ، والتعمير والتعبير، والطموح الكبير ، ولكنا نشاهد انه إنقلب ليصبح زمن المأساة والملهاة والسقوط المتردي بعبثية وسع مجالها وكبرت مساحاتها ، لتستوعب كل هذه الإنتكاسات والخطايا، والذنوب ، بصورة تكاد تهدم إنسنة هذا الإنسان ونبله....................
وتقيم على انقاضها ،الخسة والهمجية والعدوانية ، حيث بدأت تحوله من الزمن الإنساني الى الزمن الحيواني ليعود الى فطرته الأولى ، في بدايات سيرته الأولى .
..... وفي غاية من التأسي والشعور بالألم ، يمكن ان نتذكر ان التاريخ الإنساني ،شهد عدة حالات من القتل الجماعي ، إما بسبب من الصراع السياسي او اسباب اخرى ، لعل من المفيد ان نتذكر في هذا المقام ،ابادة الأمريكيين الأصليين ( الهنود الحمر) ، وإبادة هيروشيما ، وعمليات الأنفال في العراق الحديث. ...... ومن مثل هذه الحالات : جرائم الإبادة، والأفعال المشابهة لها ما حصل في القرن العشرين : مجازر الأرمن، ومجزرة الهوليكوست ، ومذبحة سربرنيتيشا ، ومجاعة هولدومور ومذبحة صبرا وشاتيلا . والإبادة الجماعية في روندا . والكثير مثلها التي وثقتها الأمم المتحدة ،والكثير الكثير من ما سجله التاريخ من المخازي البشرية ، بحيث لم نعد على قناعة ، بإدعاء سنن التطور التي تدعي ان الإنسان الحديث يسمو بخلقه عن سلفه الإنسان الأول .
...... .... ...... ..... ...... ........ ....... ........ ....... ........ ....... .....
وأني وانا اسدي اسفي اليكم والتمس الأعذار من كل من يقرأ لي اليوم ، لأني لم اتمكن من السيطرة على قلمي وقد انحرف بالكتابة عن مساحة الود التي تمنيت لو اكتبها ... وانحرفت مقهوراً مجبوراً أن اكتب في مساحات أخرى تخلو في مواصفاتها عن هذا الود ، ولكني اتوق ان القاكم كل يوم على محبة ومودة ، نكتب فيه ما تعانيه نفوسنا من حب وعواطف وفرح ،تتباعد عن هذا الذي يملاء شوارنا من عذابات ومرارات ، طابت ايامكم والى لقاء آخر .

إرسال تعليق

 
Top