0




اصل وصورة

أعتاد كل يوم الذهاب إلى السوق حتى ولو كان فى غير حاجة ليبتاع يشق الغبار وتهبط به وتعلو به امواج البشرية المتلاطمة ياكل ملح العرق من جسده ويتحامل على نفسه حتى يصل الى تلك العجوز فيصافحها وود لو يعانقها او تنطبق يداه على راحتيها ولايفارقها فإذ هى تملا حقيبته بحاجيات لايدركها لقد كان يروى ظمأه من النظر إليها ويمد يد إليها بسخاء فيرمى إليها ما معه وينصرف وعيونه شاخصة عليها ويكررالذهاب إليهاحتى ياتى إليها للمرة الاخيرة فلم يجدها لانها رحلت رحيلا ابديا ولحقت بامه التى كان يرى فيها صورتهافابتسم ولم يشعر بمذاق الابتسام منذ زمن بعيد ...ابتسم ولفظ انفاسه الاخيرة وانطلقت روحه هائمة تبحث عن الاصل والصورة
بقلم /مجدى مرعى

إرسال تعليق

 
Top