0




‎حين يتنباء العلماء : يكتبها محمد 
عوض الطعامنه

‎ حين تنباء او بشرنا العالم بريان مارسيدان وهو مدير في مختبر سيموثونيات الفلكي في كامبرج في ولاية ماساشوستس الأمريكيه قبل سنوات أنّ العالم سوف ينتهي في العام ٢٠٢٤ م . بسبب نيزك سوف يقترب من الأرض واحتمل ان هذا النيزك سوف يصطدم بكوكب الأرض ، ويؤدي الى انفجارها .
‎ مضت مدة تزيد عن الربع قرن الى الآن عن اطلاق مثل هذا التنبؤ ، ولم تبق مدة تزيد عن ال ١٣ عاماً عن موعد حدوثها وكما توقعه هذا البرفوسور .
‎ العجيب في سلوك هذا المجتمع الإنساني على اختلاف مذاهبه وإيديولوجياته المتباينه لم يأبه لرؤية هذا العالم ، ولم يفكر للحظة في الموت المتوقع ، ولكنه قد دفع اهل المال والأعمال بأن يكونوا مستعدين ولكن ليس مثل استعداد المؤمن بالقضاء والقدر الذي يفكر بحقيقة الموت والبعث ولكنهم بدأوا يستعدون كيف يوزعوا ثرواتهم ، او الإسراف في المتعة على صرفها ، ولم يفكروا بالحياة حتى الى اليوم التالي : وكأنهم غير معنين بكارثة الكوارث !
‎ ينسى الإنسان نعمة الشعور بالإطمئنان ، وهو يصدق انه كذب المنجمون ولو صدقوا ، وأن عالمنا العربي اصلاً، تتناوب عليه هذه الأيام الكوارث الى حد بات معه يملك مناعة هائلة لمقاومتها ولو كانت نيازك من السماء . بل على العكس ينكب اليوم على اختراع نيازك يوجهها الى صدره قبل ان تتوجه الى صدور العالمين . العالم العربي اليوم يقتل ابناء دينه وجنسة وعشيرته في همجية لم تتأتى حتى من اعدائه . انها النيازك التي تدمر شعوباً وتشردها وتفتت لحمتها وقيمها وإنسانيتها . ولعلها تحاول ان تسبق ذلك النيزك الكبير التي يعدنا به العلماء بعد اقل من١٣ عاماً ، لننعم بموت وفناء جماعي لا يبقي ولا يذر لواحة للبشر . هذا ليس تشأؤماً فحسب ...... بل هذا ندب ولطم على الأجداث .

إرسال تعليق

 
Top