0




ع الماشى

“حجّم” الاعلام المصرى يقاس دوره بحجم

 سياسته وردود افعاله فى الخطاب 

طارق فتحى السعدنى


هكذا يعيشون من يتكلمون عن الفقراء في قصورهم أو في فيللاهم و بيوتهم الفخمة و لا يلتقون ولا يرون إلا من هم فى نفس مستواهم الاجتماعى ومن يتمنون لهم الرضا ليس ذلك فقط بل مستعدون لأن يحولوا لهم البحر طحينة حتي يحظوا بحب وعطف نخبة كبيرة من طوائف الشعب؟ من أين يعرفون هولاء الذين يعيشون فى ابراجهم العاجية أي شيء عن مصر وشعب مصر وأحوال مصر؟.. فنحن فقط وجيراننا الطيبين من أقاربنا الفقراء اللي علي قد حالهم من خلال زياراتنا لأهالينا في الريف والأقاليم , اثناء قعدة طويلة معهم يدور الحديث والحوارات عن آخر ارتفاعات في الأسعار و عند استخدامهم وسائل المواصلات يشكو سائقوها بالحكايات عن البنزين والمسئولين والدين، بجانب الاحاديث التى تدور فى قعدات القهاوي حيث تمتلئ بالحكاوي والشكاوي وتجد اكثر من عشرين شخص يطلبون منك واسطة لشغيل ابنائهم أو تعيين شخص من اقاربهم، وخلال المشي في وسط البلد والخنقه من الازداحام من مشوار في الشهر العقاري، ساعتين أو اكثر طالع عين اللي جابوك عشان تستخرج فيش من القسم أو إعادة الرخصة المسحوبة من المرور ، زهقت من المطبلتية اللى بيدون التعليقات والمدونات على الإنترنت لتحثك ان الحياة لونه بمبى، فهل يعرف هولاء شعب مصر ومعاناتهم بل هم لا يعرفون مصر أصلا؟! فهم لا يعرفون الا من هم من طبقاتهم الاجتماعية فى مصر الجديدة والقاهرة الجديدة وأفقر واحد بيشوفه في حياته المليونير , فمن أين لهولاء الذي لا يطَّلِعنا علي الحقيقة أبدا فهؤلاء يعيشون في وهم كذوب لا يكادون يرون سوي انفسهم وذاتهم ولا يسمعون سوي ترددات ذبذبات صوتهم , تُقاس قوة الاعلام بسياساتهم وبردود أفعالهم خلال الأزمات بالبحث عن مخرج للأزمات المتراكمه و المستجدة لا تعميقها , فقد أثار حفيظة الكثير من ابناء الطبقة الفقيرة ماتشاهده على التلفاز والقنوات الفضائية وماتراه من اخبار تتصدر الصفحات الأولى من الصحف القومية التابعة للمؤسسات الحكومية , البعض توقع تحول حياتهم من السيئ الى الاسوء وغيرهم يأمل بالتغير برفع المعاناة عن كاهلهم، فيما قلل آخرون من شأن رد فعل الجانب النظام الحاكم وفاشله فى الاصلاح والتغير ، وتمر الايام وتتوالى ليظهر الإعلام المصرى وحدته في مساندة الحكومة في مواقفها وأعمالها، وكذلك الاعلام الخاص المؤسسات الإعلامية التابعة للاحزاب المعارضة , وذلك عبر تأييده المطلق للحكومة ووضع نفسه في خدمتها وتجاهل معاناة الطبقة الفقيرة , إذن فالاعلام مسئول مسئولية عظيمة عن عملية التنمية في أي دولة , لذا فتقدم اي دولة في عصرنا الحالي يعوّل كثيرا على تقدم مؤسسته الاعلامية التي إن كانت فعالة فستؤثر ولا شك بالايجاب على تقدم الدولة , فالمؤسسة الإعلامية بمختلف وسائلها هي من أخطر المؤسسات الموجودة في الدولة فهي تلعب دور محوري في الحياة العامة والحياة السياسية والثقافية والاجتماعية فهو النافذة التي يطل منها المواطن على المستحدثات والتقنيات التى طرأت على العالم الخارجي ويرى من خلالها مجتمعه , فالاعلام ببساطة هو ثقافة شعب ,فالاعلام الشريف هي ضمير الشعب وصوته الجهور وقلبه النابض ,ومطالب كل من يعمل بالمؤسسات الاعلامية بمختلف اشكاله تعرضه من فى عرض الاخبار والازمات بشكل موضوعي دون محاباة او مبالغة او تقصير بهدف تشكيل الوعي السياسي لدى المواطن البسيط ,واخيرا اطالب كل اعلامى شريف "ارحموا عزيز قوم ذل"

إرسال تعليق

 
Top