في غيابك
يتشظى البوح
وترتجف يد المدينة
ويضج القلب فزعا
بالتائهين
وتمتلئ الأرصفة
ووحدي الناسك
على بيض الياسمين
المذنب
ووحدي الدمعة الملقاة
باحث عن كلتا يديك
احاول جائعا تمزيق
احشاء القصيدة
اقتلع اوردتي فأعبر
عن شوقنا المدفون
في قاع الخيال
في حزنا
وتبتسم شفتاي
يتدثر وجه الغياب
فيقبل وجهك الشاحب
وتزهو السماء
اطارد بعضي
وعيناي تدمع وجعا
وانا اجري
خلف الشوق المسافر
تتعربد نظراتك الصاخبة احيانا
بين دهاليز المسافات
التائهة في شرايين الجنون
ليجثو عليه طويلا
تبعثرني بين ازقة النسيان
واحيانا اخرى تلملمني
كطفل يبحث عن حضن دافئ
في بعد تاسع من عالم تشرد في الضياع
يشتاقك قلبي المعتوه
يشتاقك في زمن الخراب
اجيء وحدي
ابحث عني بين اجفان الثرى
والأرض تثور شوقا
فأجدني دمعة اساقطت لحظة شوق
ممطر عصف بقلبي
فأمطر
في ليلة آب
حيث السماء مكلومة حزينة
والزهر يذبل ظمأ
المارد
واتيت على سحابة حلم
فأسقيتني شوقا وانينا
ثم رحلت
وليتني ما افطرت عن صيام الهوى ابدا....

إرسال تعليق