تغريدة الشــــــــــعر العربي
بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك – الفايدي
--------------------------------------
((( شــــــــــاعرة الحجاز هيفاء خليفة )))
يارجلا كتب تاريخي
بالدمع وباللون الاحمر
لا شيء الان يعنيني
سوا من قيدك ان اتحرر
-----------
ولدت الشاعره ( هيفاء خليفه ) بجدة بالمملكة العربية السعودية و بعد ان شبت و ترعرعت حافظة علي جماليات لغاتها الفصحي و زينتها بالفنون الجميلة من وحي البيئة ذات مظاهر الروعة حيث ظلال المكان بين السهول و النجاد و نسائم الايمان التي تشرق في اعماق القلب ---
و عشقها للروح و الجمال و الطبيعة جعلها تدرس هذا الفن بجانب موهبتها الشعرية ----
فقد درست في كلية الفنون الجميله ف جامعة الملك عبدالعزيز –
ووازنت بين الجانب الاكاديمة و الموهبة في مزج و تلاقي مع دورها نحو عالم المرأة بكل تفاصيله التي تستوعب الحياة بين لوحات وقصائد تبرهن و تدلل علي العمق الثقافي الحضاري معا
كل هذا جعل منها انسانة مرهفة المشاعر و الأحاسيس أضف الي أخيلتها الخصبة ورؤيتها الثاقبة للواقع و المستقبل في تواصل و جرأة و تناغم فلسفي جمالي من منظور و مخزون حضاري لمعالم الجزيرة العربية و من ثم جاءت تجربتها تعبر عن طموحات و آمال " الأنثي " و لم لا فهي تفتخر و تزهو بابداعها " لأنني أنثي " نعم أنها مرآة الرجل الذي تشاركه الهموم و الأحلام في خضم الحياة فجاءت لوحاتها شدو عبقري تطل من خلاله علي زوايا الأفق الرحب في تأكيد لمعاني ترسم معية الدرب في نسق بياني متوالي نحو الهدف في رسالة سامية تكشف لنا مدارك الزمن في تلقائية تنهض بالقيم و العطاء صوت نسائي متميز يترجم فيوضات الألق هكذا نطوف حول معبدها الأنيق في سباق كي نمضي الي الحصاد --- !!
و تلقب بشاعرة الحجاز 0
وشاركت في كتير معارض رسم وتصوير فوتوغرافي – كما اول من اطلق التصوير الفوتوغرافي في المدارس الحكومية السعودية
و قد انجزت ديوانها الاول بعنوان ( لأني أنثي ) ووقعته بمعرض جدة للكتاب
ولها إصدار ثان تحت الطبع --- د
ولوحات فنية تشكيلة بمثابة قصائد تحكي قصة بالالوان و الملامح ---
و شاعرة الحجاز تبوح بدواخلها فتصدح بخلاصة الالوان التي تتفاءل بتشكيلها لوحة فنية رائعة تمزج فيها بروح الانسان المعانق للحياة مودعة دمعها علي صدي لحن اوتاره المحترقة فتقول في ابتسامة تزرع الامل :
مهما حاولت انكار ضعفي
ورسمت ابتسامه باهتة
اللون فوق شفهاى
كي اتظاهر امامك بقوتي
وحده عطرك
من يكشف حقيقتي
حين اخلوا لنفسي
فيعزف على اوتار الماضي
فتسقط فوق خدى دمعتي
نحو شاعريتها :
---------------
أجل فالشاعرة هيفاء " شاعرة الحجازة :
تجزم انها تحب القراءة منذ الصغر وتتمنى ان تكون شاعرة المرأة . و تبرهن علي أن ديوانها هذا نتاج التجربة الحياتية العميقة لتلك التجارب التي لابد ان نتعلم منها مهما كبرنا .
ثم تضيف لنا :
" ان الفضل يعود بعد الله في تحقيق طموحاتي لوالدتي الله يطول عمرها ايمانا منها ان الكتابة والشعر تغير من حياه الفرد وتطلعاته لذلك اتطلع لكتابه المزيد من الدواوين والروايات التي تحكي واقع كل انثى في الاوطان العربية " .
و تحكي في موال عشق عن مصر المحروسة تترجم فيوضات من هوي الحجاز العابر الي ظلال النيل الجميل مع همسات الليل الحالم في معرض الكتاب بقاهرة المعز فتقول هيفاء خليفة :
لَنْ يُطُوُلَ
آلَأنْتْظًآر
وُڛوُفُ
اكتب
فيكي
ي مصر
❤
حروُفُ
منْ
خمر
وُشُهڊ
يُمْلَئ
آلَلَيُلَ
جنْوُنْ
وُحب بكي
حبيبي
يامصر
=======
مع قصيدة " امرأة متمردة " لشاعرة الحجاز هيفاء خليفة ، تمسك بالأوجاع و الأحلام معا في انفلات من الرتابة في سهولة و عذوبة بعيدا عن الغموض في تحدي و صمود حيث الالوان المتناسقة مع الحروف المجسدة للوحتها الفنية الرائعة و فلسفتها المتعمق نحو ماهية الوجود في دفقة ملحمية توظف الرمز و تعزف مقاطع تتدرج مع حالتها الشعورية الثائرة في تصريح يدلل علي مدي جرأتها المتألقة للمشهد شكلا و مضمونا في جنون و عبقرية لها ايقاع مقبول يستمر بين العشق و العطر بعيدا عن الظنون فتقول :
..............
مجنون أنت
إن ظننت انك ستمتلك قلبى
قلب الأنثى
مجنون انت
إن ظننت أن قلبى سيصبح
لك من ألف مرسى مرسى
مجنون أنت
إن ظننت أننى للجرح أنسى
مجنون أنت
إن كنت قد عشقتني لعطري
او عشقتنى لحديثى
او لعيني
او لبسمة من شفاهي
مجنون أنت
إن لم تدرك
أن أنوثتى
تستمد من أحساسى
وكبريائى
وأن أنوثتى
هى سر من اسرار
حياتى
إن لم تدرك أن انوثتى
لا يرويها روايات أو اغاني
إن لم تدرك أننى اتحول
لطائر شرس أن حاولت
اذلالي
مجنون أنت
إن فكرت فى بغباء
إن ظننت أننى كباقى النساء
أنك ستقتحم يوما
قلبي دون عناء
مجنون أنت
إن ظننت وردة سترضينى
أو كلمات سطرت بأناملك
ستكون سبب أعجابى
أو تجاربك ومغامراتك النسائية
ستثير جنونى
مجنون أنت
فلعلك لم تدرك
أننى امرأة متمردة
وللرومانسية عاشقة
ولكن اتمرد على عادات
تصورتنى فى عيونك
جارية
اتمرد على حروف أبجدية
تنزع عنى ردائية
تمثلنى فى صورة
عارية
أتمرد على عادات شرقية
أن عشقت فيها أنثى
رجمت بأبشع الأتهمات
أنها للعهر داعية
وأنها أنثى غبية
أما أنت يا صغيرى
ففى العشق لك مطلق الحرية
وفى الخيانة أيضا
ياصغيرى لك مطلق الحرية
أن تكسر قلب حورية
وأن كانت من قبل
في عينيك وردة جورية
أتمرد يا صغيرى
على عادات تعطيك دونى القرار
تعطيك دونى حرية الاختيار
تعطيك دائما الرحيل
دون سابق أنذار
ولكني ياصغيرى
املك بداخلي طفله صغيره
تشتاق الى من يداعبها
الى من يحتضنها
الى من يجعلها
في عينية حلمة الكبير
هكذا مزجت شاعرتنا شاعرة الحجاز المتمردة بصبغة الجنون تسابق وقع خطي السائرين نحو متاهات الطريق ترسم حلمها المصبوغ بشتي الالوان التي تبعث الامل وردا يانعا كالنور المتغلغل مع مسافات النسيان في تحدي و لم لا فقد وظفت الالوان و فنونها الجميلة التي عشقتها ودرستها علما واقعيا ملفوفا بجماليات الطبيعة وصد المشاعر مع موهبتها الشعرية التي تزف تجربتها من خلاص المرأة العربية فهي صوت معبر عن مرارة الوافع و أيقونة الحلم الوليد مع الايام دائما
مع الوعد بلقاء متجدد لتغريدة الشــــــــــعر العربي أن شاء الله
==

إرسال تعليق