
................. دُرَّةُ البَيْــــــــداءِ
.
.
يـا دُرَّةَ البَيْــــــــداءِ إِنَّ الأوْسَ عـــــــاسَ بعيسِــكُمْ
أنْكـى مواثيــقَ الحُمـــاةِ و لاذَ صَـــوبَ مِهـــــادِكم
و الليـل عَسْعَـسَ و العُـيــونُ نواعِــــسٌ بعَـــذَارِكم
أضْــوى عِـــرابَ الصَّــافِناتِ و آسَ نُـوقَ ديــارِكُمْ
ضَــيْراً و حَــــاقَ من الظِّبــاءِ مَنْ احتمتْ بتِـلالِـكُمْ
فـإذا بحَـيْـــــدَرَةِ الدِّيـــــــارِ مُهَنَّــــــــدٌ بعِـــــذَارِكم
زولٌ عَـصِـيُ المِعْصَـمَيْنِ أنـــــاخَ أوسَ شِعــــابِكُمْ
فالويلُ ويلُ من اكْتــوى عِشْـــــقاً بِنــــارِ قِـــداحِكُمْ
و الصَّبُّ إِنْ شَـــرِبَ المُــدامَ فـلَنْ تَنُــوْءَ عِـرابُــكُمْ
.
و لقَـــــدْ مَـرَرْتُ على الديـــار مُصَمَّداً كََرِجـــالِكُمْ
جَهْـــرَّاً بأرْوِقَـــةِ الكِـنـــانِ و ما بَـرِحْتَ مُقـــامِـكُمْ
إن الديــــارَ ديـــــارَ حَـيْــــدَرَ كـالجـــبالِ بنجْــدكم
فالـمُــــوريــاتُ نَـوائِبٌ تَـرعـى مُتــونَ رِحــــالِـكُمْ
أمَّا رِمـــاحُ العــاديـاتِ فضَيْــــرُها مِنْ ضَيْــــرِكُـمْ
فَمِنَ الحَصــــافَةِ أنْ أعـي أنَّ المُجُـــوْنَ غَــريمَـكُمْ
و مِنَ الأصـــالةِ أن أفِــي بالـوَعْـــــدِ حِـين أتيتُـكُـمْ
فـأبيتُ خَـــدْشَ حَـيــائَكُمْ و عَــــدَلْتُ عَـنْ إطْـرائِكُمْ
طَـــوْعـاً لحـيــدَرةِِ الفَــــلاةِ حَـمِـيمُكُـمْ و نَـذيــرُكُـمْ
.
أمْسَـيْتُ حـــينََ تَــــوَدُّدٍ للواجِــــــدينَ بحَــــوْلِــــكُمْ
و أتيتُ آلَ ديـــارِكُـمْ و شَـــكََـوْتُ مِنْ أعْـــــذارِكُمْ
المـــاءُ مِـــلئُ صُــواعِــكم و أنـا الظَّـمِئِ لمـائِـــكمْ
مَنْ جاسَ عِـشْـقاً في رِحــابِكِ لن يَتُــوبَ مَنـــامُكُمْ
فترفَــــقي بعَـــزيزِِ قَـــومٍ جــــاء صِنْـــوَ رَعـيلِـكم
غُــــــرَّاً يُـغَــــــرِّدُ كالهَـــــزارِ مُحَــــلقا بسَـمائـكم
كُـفِّي جِـماحَــكِ و اسْقِـني شَــهْدَ الرُّضـابِ فَيَنعُـكُمْ
طــــابَتْ على أغْـصـــانِهِ ما شَــقَّ رُعْــلَ بَنـــانِكُمْ
و القَــــدُّ ماسَ بَعِـطْـــفِهِ غَــزَلاً فــــزاهَ بُكُـــورِكُـمْ
.
بقلمي فارس الأشعار دكتور رؤوف رشيد
.27 / 1 / 2017
.
.
إرسال تعليق