0

L’image contient peut-être : 1 personne, lunettes et gros plan

تغريدة الشــــــــعر العربي 
بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك – الفايدي 
---------------------------------------- 
((( نورســـــــة الجنوب )))
الشاعر العماني سيف الرحبي – 19566 م

حين أخرجُ من البيت
أترك الموسيقى مفتوحة
تحرسُ أرواح الموتى.
موسيقى القدماء التي تحملُ رائحة العشب
------ 
 ( هذا الملف اهداء الي المبدع الرقيق الصديق محمد الشحري ايمانا منا برسالة الكلمة خير سفير للانسانية مع الحياة في حب و جمال و سلام ---- !! )

من جداول " نزوي " نتوقف مع الشاعر المبدع العماني الذي يعد رمزا من رموز الحركة الثقافية و يمثل ظلال الحداثة في توازن يملأ أفق المعرفة في تواصل لدلالات النص الشعري في رسالة تحمل جماليات الكلمة و الصورة و الايقاع في تنظيرات ثنائية تزخر بالاسطورة التي تعمق الفكرة التراثية مع روح المعاصرة يعزف متتاليته من رحيق الجنوب في صمت يجسد عمق ملامح الشخصية العمانية و الحياة معا 
 بروح ممتزجة بالجمال و الغزل و الوطنية حول ضمير الكلمة التي تحمل مشاعل التنوير في وادي الصراعات و القلق ---- 
 من رحم المعاناة و الاغتراب و التراث و تتجلي اشراقياته المتنوعة و المتدفقة كجدول يفوح بالحنين و الموسومة بنوبات الأمل لنزع بذرة الشر من المجتمع --- !!0
ومن مخدع حلم «ذاكرة الشتات» يولد هذا الرجل  من الربع الخالي ليطل علينا و يسطر لنا ملحمة قوس قزح ---- و يرسم ظلال ضمير الانسانية في تواصل يعكس الواقع في صمود ---- 
 ومع روح الغزل و الوطن و الحياة يطفو هاجس المرأة الانثى في عبقرية الزمن التي تختزل محطات الابداع الفني ، و الذي يخترق كل التجربة الشعرية والكتابية التي مضي فيها حتى اللحظة 
 الأخيرة بالفعل كي تساوره جدلية القصيدة هكذا يزيح لنا عباءة الغموض بعيدا المباشرة في اسقاطات تكشف لنا ماهية الحقيقة الهاربة دوما بين الواقع و الخيال في تعبيرات صريحة رغبة في كبح روح العداء في محبة وود وسلام 0

يقول الرحبي في ومضة " طائر " :
طائر كبير كبيرٌ يقفُ على السطح
طائرٌ يشبه ممحاة سحابٍ
وإذ حدقتُ فيه قليلاً
نأى بجناحيه العريضين
خلف أفقٍ من ضباب.
نشـــــأته :
--------- 
ولد الشاعر العماني سيف الرحبي سيف الرحبي , في قرية سرور بولاية سمائل العمانية سنة 1956. 
 درس الرحبي في القرية والابتدائية في العاصمة (مسقط) ثم رحل الى عالم جديد (القاهرة) فدرس المتوسطة والثانوية والمرحلة الجامعية فيها.
درس في القاهرة وعاش في أكثر من بلد عربي وأوروبي، عمل في المجالات الصحافية العربية.
ترجمت مختارات من أعماله الأدبية إلى العديد من اللغات العالمية كالإنكليزية ، الفرنسية ، الألمانية ، الهولندية ، البولندية ، وغيرها . 
ويعمل رئيس تحرير مجلة  ( نزوى ) الثقافية الفصلية التي تصدر في مسقط.

من أعماله: 
---------- 
نورسة الجنوب(دمشق 1980)،.. الجبل الأخضر، شعر (دمشق 19811)،.. أجراس القطيعة، شعر (باريس 1984) ... رأس المسافر، شعر (الدار البيضاء، 1986) .. مدية واحدة ..مقالات، (1991) .. منازل الخطوة، مقالات (دمشق 1999), ... الجندي الذي رأي الطائر في نومه، (كولونيا – بيروت 2000)، .. مقبرة السلالة، (كولونيا - ألمانيا 2000)، .. قوس قزح 
------- 
و هو مولع بالطيور و الصحراء و العشب و الحب و السفر ولذا نتوقف مع تأملاته نحو السفر قائلا :
في هذه البقاع القصيّة
هذه البقاع المهجورة حتى من عواء الذئب
أسرجُ ضوء الشمعة
وأسافر 
و ينتقل بنا الي جزيرة الاحلام يسبح فيها بين الأيام يرشف من نخبها الحب و السلام فيقول الرحبي :
حلام القدماء
تلك التي تفعمني برائحة
الموتى في السرير
أراهم يختالون في حدئقهم المليئة
بالسناجب
في غسق المقابر
مشيرين إليّ بضراعةٍ وعنف
أن التحق بالقافلة
رغم عواء كلبها الجريح.
وربما غير ذلك
لا أكاد أتبيّن الاشارات
 في ظلام المقابر الدامس.

مع مختارات شـــــــعرية :
------------------------
 يقول الرحبي في قصيدة رائعة فلسفية بعنوان ((صحــراء)) تعكس رؤيته الجدلية مع الحياة البدوية الاصيلة و الصراع المتداخل من قاع المدينة مع الحداثة عند الشاطيء و الجبل يرسم ظلال تجربته الفريدة في مصدقية و مدي هذا الشعور المأساوي بالوجود :

في هذه الصحراء العاتية
الصحراء التي تسيلُ مع الشمسٍ كثباناً وشياطينَ
تناسلَ الأسلاف جَدّاً بعد جَدّ
ونبتْنا مصْل أشجارٍ صخريّة
راكضين بين الشاطئ والجبال
بأرجل حافيةٍ وقلبٍ مكلوم.
كبرُنا مع الجمال والحمير
قُدنا القطيع إلى مساقط الوادي
وشاهدنا القطا تغيبُ مع السراب
نصبْنا شباكاً للثعالب
وأخرى لوعول الغيب،
وحين سافرنا إلى بلدان العالي
لم نجد أثراً للأضحية في ثيابنا
ولم نجد ضالّة الحنين 
= = = 
 و يقول في قصيدة أخري بعنوان ((عوارض تكييـــــف)) و التي يجسد فيها معزوفة الموتي عبر وادي النسيان يحمل الجرح و الحلم في ثوبه الممزق مع الحياة تصرعه الأمطار في قارعة المدينة يتلمس همس الحقيقة من بين خطي الموتي حيث الصمت الرهيبة وعبقرية الزمن المتلاشي مع الكثبان برغم العشب الأخضر البهيج فيرسم ملامح خريطنه الصماء :

تصحو من النوم
غارقاً في بحيرةٍ من النعاس والوحل
تتلوّى في الفراش،
رأسُك يعجُ بالموتى
وقدماك ثقيلتان.
تتخيّل أمطاراً في الخارج
وجنائن تنزهن فيها نساء
مظلاتهن صُنعت من القشّ
سعيداتٌ يبتسمن للأفق
والبحرُ، زبدُه يصلُ إلى النافذة
قدمان ثقيلتان
ورأس يعُجُ بالموتى.
هذه كانت اطلالة علي عالم الشعري للمبدع الاستاذ " سيف الرحبي " المسافر مع ظلال " نزوي " يسطر ملامح الثقافة العربية من خلال التراث العماني و ينسج وميض الشعر في حداثة الروح بين أنين المعاناة وحلم الفجر العامر بالحب و اليقين من خلال الصعود الي سفح الجبال مرورا بوادي الموتي في صموت كي يصحح صراعات المعاناة في تلقائية تكشف رحلة الغموض في سفر جميل يحمل قضايا الانسانية دائما 
مع الوعد بلقاء متجدد لتغريدة الشعر العربي أن شاء الله 
 ===========

إرسال تعليق

 
Top