0

Aucun texte alternatif disponible.


من ذاكرة المدرسة 
 ***************

في المدرســـة...
في القســـم
و في حصةٍ على المباشــــر
إسمي على القائمة،
منقوش على الدفاتــر 
حورية يناديني الأستـاذ 
و إلي يشيــــر 
ذُهلت و أجبت بعفوية 
دون أن أكابـــر 
كريمةٌ اسمي 
و لست أنا من تسامـــر 
فالحورية ليست أنا 
بل لن أتغيـــــر 
إبتسمَ دهاءً من ردِّي
الذي حفـــــر 
في ذهنـــه صورا و عِبــــــــر
و قال كيف لا تكونــي حوريـــــة
و قد ابهـــرتِ النَّظـــــر 
جدية و صعب شخصـــي لا يتأثـــــر 
أجبته و في نفسي
ثورة و ضجــــــر 
لا يحق لك في ذا المقام 
الغزل و السَّمـــر 
ابتسم على سذاجتي 
و قــوّة المـــرأة 
هذا ما أراه فيك و أنا حرّ 
و فيما غضبك 
أن أراكي جميلة بين الزّهــر
اشتدت ثورتي 
وأنا صغيرة العمــــر 
و في أعماقي حرك أشجان أنثـــى ...
يا له من منظـــــر 
ولم أجد هروبا 
من موقف كان لي أمــــرّ 
إلا طلبــــا للرجوع للواقـــــع 
و نواصل الدّرس وكذا أمـــــر ...
و في آخر الحصة ناداني 
يا حورية المنظــر 
لا تحسبي كلامي استهزاءً أو سمـــــرْ 
و لكني إنسان و لــدي مشاعـــــر 
و كنت ذكيّة في رســـم حدود العبـــــر 
نعم و لكنك أستـــــــاذي
و أنا مثل ابنتك الأصغــــــر
ضحك فبدت نواجــده
مما مني خطــــر 
لست زوجا و لا ابناء لــــدي 
فيبــدو ان كلامي ترك فيك اثــــر 
فغضبت و علا صوتي 
و تلعثمت العبــــر 
ليقول لي انه صديق..
مقرب لا ينوي شــــــر
يا له من داهيةٍ
و يا لدهاء البشــــــر...
 حميدوش كريمة

إرسال تعليق

 
Top