0

L’image contient peut-être : 1 personne, assis et téléphone



تغريدة الشعر العربي
بقلم السعيد عبد العاطي مبارك " الفايدي "
((( أصابع المطر --- !! )))
الشاعرة اللبية بدريَّة الأشهب – 1952 م
بسمة علي شفاه الوجع
تفتح كتاب --- أحزاني
نعيش الألم من --- تاني
الحزن في أيامي --- طبع
عقد احتكار --- أناني
----------
أنا ليبيا أنا عزها .. وراياتها
مزروع في دمي صهيل .. الخيل
لا تقول أحضرية وغيرت .. عاداتها فيا
البداوة أصل .. ومفاعيل
---------
" بين السبحة و المنديل " نتوقف مع ديوان الشاعرة و الاعلامية الليبية زهرة بنغازي " بدرية الأشهب " .
و الذي يفوح بعبق تجربتها النسائية و عمق لغتها و عبقرية تعبيرها و فيوضات رومانسيتها النطاقة بقاموس الحب لكل معني جميل نتأمله من خلال مسافات لوحاتها الفنية الشاعرة المطرزة بعشق الوطن ورمزيتها التي تطوف بين ظلال جماليات وهج القصيد ---
و ها هي تغزل القصيد بمخيط من لوعة و حنين و شوق في حرية المطاردة لكافة الألوان الأدبية ---
و من ثم نمضي مع عالم شاعرتنا الليبية بدرية الأشهب التي نسجت شعرها بمسحة تراثيها كلها حنين وشوق في رومانسية تعج بصور متزاحمة العواطف و الوجدان الصادق من خلال لغة يومية محكية بين الفصحي و العامية ترسم بريق قصائدها في اقتحام لكل المناطق دون خوف أو توجس في جرأة واصرار تعبر عم يجول بخاطرها في عمق ابداعي فني تغني لصدي الحياة في تلقائية تعزف لحنها المسافر مع الذات دفقات حب وجمال تعكس مرآة النفس المتعبة لكنها تبحث عن الأمل الوليد --- !!
ولدت الأستاذة بدرية ابراهيم الأشهب عام 1952 م ببنغازي ليبيا ، و هي شاعرة و اعلامية و صحفية ليبية تقيم بنغازي ، حاصلة على إجازة تدريس خاصة – إجتماعيات
- مدرسة بمرحلة التعليم الأساسي
- و ما زالت تقدم كتاباتها في ابداعات متنوعة بمثابة مرآة تترجم قضايا المجتمع
و هي متميزة بالكتابة حيث تتناول قضايا الوطن و المجتمع و الحب و الطفولة و التعبير عن المرأة في مناقشة كل المستجدات في تدي و صمود ايمانا منها بدورها الريادي في صنع الحياة
و من دواوينها الشعرية :
= ( المسبحة و المنديل ) .
= (أوراق خاصة ).
= ( نقطة ضعف ) .
= ( مجموعة للأطفال ) .
و تفتخر شاعرتنا الكاتبة بدرية الأشهب بوطنها لبيا فتقول " أنا ليبيا " تستحضر مشاهد عمر المختار في عزة و كبرياء و نجتزأ هذه المقطوعة من قصيدتها المطولة :
لا تقول أحضرية وغيرت .. عاداتها
فيا البداوة أصل .. ومفاعيل
أنا بنت هاذي الأرض من .. طياتها
أنا من مطرها وعشبها .. والسيل
أنا من دماً سالت على .. جالاتها
نايات تجري في عروق .. الجيل
أنا من بَحَرْها ومن شجر .. غاباتها
من كل واحة وارفة .. بنخيل
أنا من سواحلها وهوا .. جناناتها
أنا م الرتم والطلح .. والقصيل
أنا من قرى متوسدة .. طيباتها
ف ظل المحبة عاشقة .. لمقيل
أنا من صحاري غازلة .. ذراتها
ثياب لانبياء وساحة .. التنزيل
أنا من أجبال أحقافها .. ثكناتها
لنار المعارك شاعلة .. الفتيل
نتوقف مع حالة الشعر عند بدرية الأشهب بين الفصيح و العامية في توازن يضيف الي معطياتها قيمة ادبية تسيطر علي مشارات الاحاسيس المرهفة في بعض الومضات الشعرية الهادفة كرسالة جمال هكذا ----
و عندما نتأمل حالة المساء عندها من خلال فلسفتها التأملية بعنوان" غفت فوق من صدر المساء " نجد جدائلها شلالاً من نورٍ وشذىً يحملها النجم قبس من سنا النور كخصلاتُ متيمة بقطر الندى :
" وحلَّت جدايلها
شلال من نور وشذى
والنجم شايلهـا
زيَّنوا خصلاتها
بقطر الندى،
وكادوا عوازلها "
و ها هي متيمة بحبها بلادها والتي أحبتها حبَّاً جمَّاً في رومانسيتها التي تصور مدارك التواصل معها منذ نعومة أظفارها فتصفها من خلال صدق مشاعرها الحانية في تلقائية :
" عروس البحر،
وطن الهوى والسحر
فوق المدى والشمس
تلقى منازلها "
ثم ها هي تجنح مع مفاتن الليل في دفقة جمالية ساحرة تمسك بنسيمه الحالم في لوعة حيث همسات الحب التي لها تباريح مع النفس الهائمة فتقول عن مشهد الليل القمري :
" داعب نسيم اللِّيل
أطراف ثوبها بلمسه
ذايب غلا وولوع
همس في خفا همسه"
و تظل بدرية الاشهب تسجل صدي أناتها مع الحياة في غربتها الذاتية و منافي الروح التي سجنت داخل قمقم الذكريات و تفاعلها مع الأحداث فتغنيها ألما ووجدا فقد قالت في قصيدة (اغتراب) من ديوان (أوراق خاصة ) تصف لنا شواطيء الامنيات في بوح يعانق موج البحر متسائلة :
عمرك شفت مر البحر ايغادر ارمال الشواطي ويغترب
عمرك شفت مر البحر يلملم امواجه ورذاذه وينسحب
عمرك شفت مر البحر يلفظ اعشائه وينكرها النسب
مختارات من شعرها :
نماذج من شعرها:
تقول بدرية الأشهب في قصيدتها ( نُقْطَةُ ضَعْفٍ ) تجسد لنا حالتها الضبابية وسط منعطف يطيح بآملها فتسجل أشجان مشاعرها بين صفحات كتاب الشعر توثيقا لعهد يعج بشوق الليالي في غمرة المنتشي فتصيح عبر خط المسار تستلهم النور مع وحي الفجر المتدفق بعد تعسر ميلاد جديد كصرخات تجمع الوجع و الدمع من منحدر النسيان :
قادر تعذِّبني وقادر تعفـي عارف غرامك هوّ نقطة ضعفــي
تخشّ مــــــداري تغيِّر قراراتي وخطّ مســــاري
قادر تطفِّيني وتشعل ناري يذوب قلب فوق صدر اللِّيالي مكفي"
قادر تحدِّد وجهتي وأسفـــاري تجرح وبكلمة حنونة تشفـــي
تحسب ليالي الشوق في انتظاري وإن قابلتني شوق اللِّيالي تخفـي
ترصد عيونك خطوتي وأخبـاري تجَّاهل وهو كتفك محاذي كتفـي
أنت طفل يعبث في اكتاب أشعاري يسيب دفتره ويجي يخربش كفِّي
يضحك مع غيري يجيب سهاري وين نبتعد يبكي ويمسك طرفـي
مرَّة تكون البلســـــــم جرحي وعذاباتي بكلمة تحسم
ومرَّات غامض في غموض الطلسم تضيع أبجدياتي ويعجز حرفـي
بيديك فوق صفحة أيامي ترسم دروب شايكة فيها نلاقي حتفي
نصدَّقك ساعة تجيني تقســم نورد ونشرب من مناهل نزفي
ضعفـي كامـــــن في وين ما لحظة بقربك نامـن
وين ما إيديك غفن في إيدي ونامن نقول للزمان خلاص هذا يكفي
بيَّا المشاعر في الغلا يسَّامــن يرتاح العنا مني وجفني يغفي
فجأة علي غفله بعد نطَّامــــن تسحب ايديك ونار شوقي تطفي
لحظات من عمر الهوى ما دامـن عطاك الغلا سلطة تقض وترفي
تخشّ إِحْسَاســـــــــي وتحصي عَليَّا زفرتي وأنفاســي
تغزلني مراوح مِ الشعاع الماسـي وتطلعني علي سرّ الغرام المخفـي
توسّدني ذراع النجم وقت نعاسي وتسرد علي سمع اللِّيالي وصفـي
ومرَّات تلبسْ ثوبْ عابث قاسـي تجَّهم وذايب في الغلاء مـن خلفـي
وتقبس لغيري نور من نبراسـي وبسمة شماتة في عيونك تخفــي
وقلبك وعينك في الخفاء حرَّاسي ويسرن قوانينك وتكســر عرفـي
تغوص أعماقـــــــي ... وتزرع أنفاسك غيم في آفاقــي
وتزهر خمائل بالحساس الراقـي ويبحر حنينك في شواطي طرفـي
همسك عصافير وخرير سواقــي ازدانت روابي من غلاك وعطفـي
ومرَّات تخطف مِ الغروب إشراقي تشرق شموسك في الغياب المطفي
ومرات تذوي من جفاك أوراقي وتذبل أثماري قبل موسمِ قطفي
==
ونختم لها من قصيدة ( الغريب ) الواردة بديوانها ( السبحة والمنديل ) مخاطبة معالم المدينة في حالة الخوف و القلق بعد ان رسمت لها صورتها عبر عصور التكوين في أصالة و حداثة تجمع شتات الرؤي حيث تنادي مدينتها الفاضلة و المقهورة معا فتقول :
يــا مدينة :
تقفل الأبواب
في وجه الغريب
شوارعها .. دهاليز
ومخابى
وليلها غايم كئيب
لا.. صوت موسيقى
ولا .. رفة وتر
ولا .. فوق من شباكها
طقطق مطر
ولا طويراتيتحاكن فوق
أغصان الشجر
ولا في الصباح الغض
غرد عندليب
يــا مدينة :
فوق من أعتابها الفرح أنجرح
ما أختلف حزن الغروب
عن أول خيوط الصبح
لادفا .. يسري
ف أوصال البيوت
لا.. في سماها
يلمع الياقوت
يــا مدينة :
نبض جدرانك سكوت
ضي مصباحك تراجع
فوق انقاض الفتيل يموت
صوت صمتك
في المسا موحش .. مريب
يــا مدينة :
قبل ما يهل الخريف
طاحت أوراقك
فوق الرصيف المهتري
مذبوحة أشواقك
يــا مدينة :
تنكري .. بعد اكتمال
الحفل عشاَّقك
ينسحب ليلك
من عيون السهارى
وتختفي نجوم وأهله
في المدى.. وتغيب
معقولة نوقف ع لأبواب
ندق بيدي
يردّ لي
رجع الصدي
معقولة نوقف ع لأبواب
اندقّ بيدي
وكل دقه خفقه
من نبض الحشا
وبعد العنا
ما من مجيب
يــا مدينة :
وين سكانك
حنانك
رقه ألحانك
عبيرك ..عطر مكانك
انكسار الظل ف أغصانك
وأنسام المغيب
معقولة ؟
هاذا قلبك اللِّي كنت نسكن فيه
من وقتاً ... قريب ..!!
بعد رحلة بين ظلال شاعرية " بدرية الأشهب " التي تمسك بمفاتيح الابداع بالفصحي و العامية في توازن تعانق الحب و الجمال تسافر مع حلم الوطن تغني للطفولة تستدعي قضايا الوطن تعرج علي خطي عمر المختار في نشوي و كبرياء انها انداء الصباح و زهرة بنغازي التي تتقمص وشاح النضال و الكفاح في أريج قصائدها التي تعالج كل مشهد يتصدر حركة الحياة دائما
مع الوعد بلقاء متجدد لتغريدة الشـــــعر العربي أن شاء الله
===================

إرسال تعليق

 
Top