0
وكيف يفعلون و الموت لا يُسمع و لا يُرى؟ و كيف يفعلون والموت ليست له رائحة؟ الحياة لها رائحة، قد تكون عطرة و قد تكون...، والحياة لها...، ولها....، أما الموت فلا ، بما يعنى فى نهاية الأمر أن الحياة تدخل فى نطاق المحسوس ،الملموس، وعلى العكس من ذلك تماماً يتسم(يتصف) الموت ، ألا يرفع العقل البشرى من قيمة اللاحسىّ فوق الحسىّ؟ المعنوىّ فوق المادىّ ؟ الخيال(ىّ) فوق الواقع(ىّ)؟
الموت خيال ، الموت فيه خيال ، الموت يحرر جياد الخيال لتنطلق من أعنتها جامحة حتى لتكاد أن تصعد بك إلى أعلى عليين أو حتى لتقف بك أمام سدرة المنتهى دون حجاب ، أما الحياة المحسوسة،الملموسة فتهبط بك إلى قيعان الواقع السحيقة فتجد نفسك محبوسأ داخل جسد أشبه بالقبر ، شهوانى الطبع ، حيوانى الطبيعة، يصبو نحو الأكل و الشرب ، يشتهى كل المتع الحسية و من ثم يؤول إلى الفناء ، أما الموت فيحررنا من أسر الجسد أو من حيوانية الحياة و يأخذ بأيدينا إلى آفاق ملائكية فياضة أو ما هو أعلى و أرقى فلا نحتاج مع الموت إلى طعام أو شراب ، ولا نحتاج مع الموت إلى متع حسية زائلة لأننا سنجد هناك المتع السامية، اللاحيوانية ، اللاحياتية ...!

إرسال تعليق

 
Top